القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
398
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
المذكور ان زيدا المدرك أولا هو زيد المدرك ثانيا * والمقصود منه تصادق الاعتبارين عليه وكذا في قولك هذا الضاحك هذا الكاتب المقصود اجتماع الوصفين فيه ففي الحقيقة الجزئي مقول عليه للاعتبارين لا للجزئي فالاعتباران محمولان عليه نعم على القول بوجود الكلى الطبيعي في الخارج حقيقة كما هو رأى الأقدمين والوجود الواحد انما قام بالأمور المتعددة من حيث الوحدة لا من حيث التعدد يصح حمله على الكلى لاستوائهما في الوجود والاتحاد من الجانبين ولعل هذا مبنى على ما نقل عن الفارابي والشيخ من صحة حمل الجزئي وهذا ما عندي في هذا البحث الغامض انتهى * ( وذهب ) أبو نصر الفارابي والشيخ أبو علي بن سيناء إلى جواز الحمل المذكور حيث جعل الفارابي في مدخل الأوسط الحمل على أربعة أقسام * ( حمل الجزئي على الجزئي ) كهذا الكاتب على هذا الانسان ( وحمل الجزئي علي الكلى الّذي هو من افراده ) ( وحمل الكلي على الكلى ) ( وحمل الكلى على الجزئي الذي هو من افراده ) * ( وقال ) جلال العلماء رحمه اللّه وما يقال من أن الجزئي الحقيقي لا يحمل ولا يقال علي شيء حقيقة أصلا لان حمله على نفسه لا يتصور قطعا إذ لا بدّ في الحمل الّذي هو النسبة من امرين متغايرين وحمله على غيره ايجابا ممتنع ( فأقول ) فيه نظر إذ يجوز حمله على جزئي مغاير له بحسب الاعتبار متحد معه بحسب الذات كما في هذا الضاحك هذا الكاتب فإنهما مختلفان بحسب المفهوم ومتحدان بحسب الذات فان ذاتهما زيد بعينه مثلا * وكذا يجوز حمله على كلي آخر في جزئية اى قضية جزئية كما في قولك بعض الانسان زيد انتهى * ( وقال ) الزاهد رحمه اللّه قوله إذ يجوز حمله على جزئي مغاير الخ حاصله ان الهوية الواحدة في الخارج كزيد يمكن ان يؤخذ مع وصف أو مع وصفين كالضاحك